والذكر . فليس هناك جزء ثالث يكون لها جزء مع وجوده ، ومنفصلا حال عدمه . واما هذان الأمران بالذات فأي منهما هو جزء حال وجوده وحال عدمه ، يعني ان الماهية تزول بزواله .
فان قلت : فان هناك أمورا مهمة جدا في الصلاة لم تدخل ضمن ذلك ، كالنية والطهارة والاستقبال ونحوها .
قلنا :
أولًا : اننا نتكلم عن المرحلة الأولى وهو الوضع الأصلي ، وهو خالٍ من ذلك .
ثانياً : انه بعد بطلان الجامع الصحيحي لا بأس ان يكون كل ذلك دخيلا في المأمور به لا في المسمى .
المرحلة الثانية : مرحلة عرف ما بعد الإسلام .
ونحن لو اقتصرنا على ما قلناه أمكن القول بان المسمى لم يتغير من أول وضعه إلى الآن . وان ما هو زائد على هذين الجزئين إنما هو دخيل في المأمور به لا في المسمى .
لكن مع ذلك في المستطاع القول : بان الإسلام في طول شهرته في العالم ، استطاع ان يأخذ عرفا جديدا أو وضعا تعينيا جديدا في فهم الصلاة . وهذا الوقت حيث إنه في طول الإسلام زمانا ، يكون في طوله تشريعا أيضا .
كل ما في الأمر ان هذا العرف أعمي أيضا ، لان العرف المسامحي من الصعب ان يدرك صحة الصلاة عند الله أو مطابقة المأتي به للمأمور به .
منهج الأصول — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٤