سادساً : ان هناك من الصحيح ما هو قليل جدا ، كأربع تكبيرات أو تسبيحات أو مجرد القصد ونحوه . فهل يقول الأعمي : اننا نأخذ أغلب الأجزاء أوكلها منها ؟ وهل ينطبق الجامع الذي هو أغلب أجزاء الصلاة الاختيارية عليها ؟ كل ذلك لا يكون .
الوجه الثالث : للجامع التركيبي الأعمي :
ما قيل : من أن لفظ الصلاة موضوع للمعنى الذي تدور مداره التسمية عرفا .
واستشكل عليه الأستاذ المحقق : ان هذا الوجه لا يرجع إلى معنى محصل ، لان الصدق العرفي تابع لوجود المسمى في الواقع . فلا يعقل ان يكون وجود المسمى في الواقع ونفس الأمر تابعا للصدق العرفي .
ولنا على ذلك عدة إشكالات :
أولًا : ان هذا غريب منه قدس سره ، بعد ان اعتبر الماهيات الاعتبارية ثابتة بنظر العرف ، وماهية العبادة هنا اعتبارية فيرجع عليه نفس الإشكال . فما أجاب عليه هناك نجيب عليه هنا .
ثانياً : انه لو كان المراد تأسيس جامع ماهوي ، بحيث يكون الصدق العرفي تابعا له ، لكان الإشكال واردا . إلا أن المراد ليس كذلك . ولم يحاوله أكثر الأصوليين الصحيحيين والأعميين ، بعد ان عرفنا انه لا جامع بين أفراد الصلاة ، وإنما هو جامع اعتباري أو انتزاعي . وإذا كان الأمر كذلك أمكن ان يكون أمره بيد المنتزع وهو العرف .
ثالثاً : ان الملازمة من أحد الطرفين ثابتة ، وهي : ان الصدق تابع لوجود
منهج الأصول — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤١