بصحيح لورود الإشكال الأول عليه ، إلا أن أصل الوجه ليس بصحيح وذلك لأمور :
أولًا : ان معظم الأجزاء زائد على المطلوب أعميا . بل قلنا إنه لعل الأركان زائدة على المطلوب . ويكفي الوثوق العرفي بصدق الحمل على ما هو أقل منها أو من ( المعظم ) .
ثانياً : اننا قربنا ان الوضع اللغوي السابق على الإسلام ، كان لما هو أقل من ذلك في كل العبادات ، بما فيها الصلاة ، وإنما الزائد مما أضافه الإسلام . فهو دخيل في المأمور به لا في المسمى .
ثالثاً : اننا لو تصورنا الصلاة فاقدة للأركان كلها ، ولكنها واجدة لكل الواجبات الأخرى فلاشك انها - عددا - حاوية على المعظم ، لكنها من حيث الصورة لا يصدق عليها عرفا انها صلاة .
رابعاً : ان المعظم لا يصلح ان يكون جامعا ، لا لما ذكره الشيخ الآخوند ، بل لما قلناه من أن الأركان والواجبات المجزية ، فضلا عن غير المجزية ، ليس لها جامع لاستحالة وجود جامع بين المقولات الأساسية ، فكيف نتصور جامعا بين أمور لا جامع بينها . ومن الخطأ ان نلاحظ خصوص الصلاة الاختيارية ، ونقول : معظم أجزائها .
خامساً : ان معظم الأجزاء يحتاج إلى نسبة إلى مجموع محفوظ في نفسه ، فماهو ؟ بعد الالتفات إلى اختلاف أفراد الصلاة وتفاوتها تفاوتا عظيما .
وقد أخذه صاحب هذا الجامع ، من الصلاة الاختيارية وهو بلا موجب ، لأن الصحيح منها أقل من ذلك ، فضلا عن الأعم .
منهج الأصول — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٠