ثانياً : انه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى . فكان شيء داخلا تارة وخارجا أخرى . بل يكون مرددا بين ان يكون داخلا وخارجا ، وذلك عند اجتماع تمام الأجزاء . وهو كما ترى ، يعني ليس له تعين واقعي أصلا ، وخاصة إذا لاحظنا اختلاف العبادات اختلافا كثيرا .
ويجاب عن الوجه الأول بأمور :
الأمر الأول : ما قلناه هناك من أن الاستعمال ان كان في الجميع لزم ذلك ، وان كان في خصوص المسمى لم يلزم مع خروج التفاصيل الأخرى .
الأمر الثاني : ما ذكره الأستاذ المحقق من أن ( المعظم ) اعتبر لا بشرط بالنسبة إلى الباقي ، فهي جزء حال وجودها وخارجة عند عدمها كماهية عرفية اعتبارية .
وهذا قد يرد عليه ما أورده السيد الأستاذ من استحالة ذلك ، لان الإطلاق ليس هو الجمع بين القيود بل هو رفض القيود . وعند رفض القيود لا وجود للزائد .
وقد أجبنا عن ذلك : بان هذا ليس من قبيل الإطلاق ، بل هو من قبيل الضميمة ، والإطلاق إثباتي والضميمة ثبوتية ، وهنا نتكلم عن الجامع الثبوتي .
ويجاب عن الوجه الثاني : بما أجاب الأستاذ المحقق نفسه من أنه عند التحاق سائر الأجزاء يكون الجميع أجزاء . إلا انها عند وجودها تكون ملحقة بالمسمى ، كماهية اعتبارية ، كالدار التي تصدق على الواسعة والضيقة ، وهذا يكفي . وكذلك يرد عليه جواب السيد الأستاذ مع جوابه .
إذن ، فالجواب على الجواب ليس بصحيح ، إلا أن الجواب بنفسه ليس
منهج الأصول — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٩