وهذا منه اشتراط لوجود الأركان ، فيرجع إلى الجامع الذي ذكره المحقق القمي . كما يلزم منه ان يكون الجامع مركبا . لأنه مشترط بأمر مركب .
فان قلت : ان الجامع ليس هو المركب ، وإنما علته مركبة . قلنا : يلزم من ذلك صدور البسيط من المركب ، وهو محال . ولاشك ان هذا التقريب مبني على صحة هذه القاعدة الفلسفية .
خامساً : اننا نحتاج أيضا إلى قيد آخر ، وهو عدم زيادة الأركان عمدا لا نقيصتها فقط . مع أن ذلك ليس من همّ الأعمي .
سادساً : ان مفهوم الصلاة على المسلك الأعمي ، تصدق قطعا ، على ما ليس له شأنية التأثير الاقتضائي في النهي عن المنكر كزيادة الركن كما أشرنا أو زيادة الواجب عمدا أو غير ذلك ، مما لا يحتمل ان يدخل تحت العذر الشرعي .
سابعاً : ما سبق في مثله من عدم اطلاع الواضع اللغوي على مثل هذه التفاصيل الشرعية ، وخاصة قبل الإسلام .
الوجه الثاني : لتصوير الجامع الأعمي ، وهو جامع تركيبي : وهو ان لفظ الصلاة موضوع لمعظم الأجزاء . وقد نسب شيخنا الأنصاري هذا الوجه إلى المشهور .
وقد أورد عليه في الكفاية :
أولًا : ما أورده على المحقق القمي من أن إطلاق اللفظ على الفرد الواجد لجميع الأجزاء والشرائط مجاز . لأنه استعمال للفظ الموضوع للبعض في الكل وهذا لا يلتزم به الأعمي .
منهج الأصول — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٨