قال : فيكون الجامع البسيط قد استكشف بالقانون الفلسفي بنفسه جامعا للأعم . ولكن لا بوجوده الفعلي المخصوص بالصحيح ، بل بوجوده الشأني المحفوظ في الأعم .
ويجاب ذلك بعدة وجوه :
أولًا : ان الجامع البسيط الصحيحي لم يكن فعليا بل شأنيا . وان أراده الصحيحي كذلك ، لاستحالة تقييده بقصد القربة المتأخر عن الأمر - مشهوريا - . ومعه يتحد الجامع تماما بين المسلكين فيما من شأنه التأثير .
إلا أن هذا الكلام لم نقبله هناك وتوصلنا إلى استحالة الجامع الصحيحي ، فاستحالته في الأعم مثله أو أولى .
ثانياً : ان هذا التأثير الشأني ، هل يقصد به التعليق على وجود العذر ، كما هو ظاهر عبارته ، أو على وجود أجزاء أخرى للصلاة مصححة ، فان قصدنا التعليق على العذر ، فهو تعليق على ظروف خارجية عن الصلاة كالمرض ونحوه ، لم يقل أحد بلحاظها قيدا وجودا ولا عدما .
وان قصدنا التعليق على انضمام أجزاء أخرى مصححة ، فهذا ليس من همّ الأعمي لا وجودا ولا عدما .
ثالثاً : ان أي جزء وأي مرتبة ، فإنها مقتضية للصحة في نفسها وهذا معنى أقل مما يرضاه الأعمي في الجامع .
رابعاً : انه قدس سره ، ربط تصوير الجامع البسيط بالأركان . باعتبار ان الفاقد لبعض الأجزاء غير الركنية قد يكون صحيحا أحيانا ، بخلاف الفاقد لبعض الأجزاء الركنية .
منهج الأصول — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٧