شاء الفرد أو ما شاء الواضع . فتأمل .
ثالثاً : ما قلناه هناك من إمكان الاكتفاء لصدق العبادة بأقل من الأركان مع نفس الجواب .
رابعاً : ان هذا الأمر غير عرفي ولا يعرفه الواضع . وخاصة إذا كان قبل الإسلام ، حين لم تكن الصلاة معروفة والمفروض نفي الحقيقة الشرعية أو غض النظر عنها . وليس الأمر مجرد اقتراح على الواضع .
خامساً : انه لا جامع بين الأركان ولا بين سائر الأفعال ، حتى لو كان المدار العدد . فان مراتبها من مقولات مختلفة ، فتأمل . فإذا تعذر الجامع بين مراتب كل فعل تعذر الجامع في المجموع بطريق أولى .
سادساً : ما قلناه من أن هناك أركانا مهمة غير ملحوظة في الصلاة ، كالوقت والطهور والنية . فكيف نتصور الجامع بدونها .
فان قلت : انه لا يخل بالقاعدة الأعمية ، كما سبق .
قلنا : ان صحة القاعدة عندئذ تكون بمنزلة الاختيارية في إدخال أو إخراج أي جزء بصفته القدر المتيقن الأقل أو المتيقن من الجامع . وهذا كما ترى ، ينافي الوضع اللغوي أكيدا .
وهناك وجوه أخرى لتصور الجامع الأعمي نذكرها تباعا .
الوجه الأول : وهو من تصور الجامع البسيط ، ما ذكره السيد الأستاذ : وهو ما يكون مؤثرا شأنا في النهي عن الفحشاء والمنكر ، ولو في بعض الحالات والملابسات . لان الفاقد لبعض الأجزاء والشرائط غير الركنية عرفا ، يكون صحيحا في حالات العذر ونحوه .
منهج الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٦