الكلام في الجامع الأعمي
قد يقال : بعدم الحاجة إلى جامع أعمي ، لان صاحب المسلك الأعمي لا يرى علّية الصلاة للأثر . فلا مورد لقاعدة : الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد . ومعه فليكن المسمى الأعمي متكثرا .
إلا أن الصحيح ان الأمر لا يرتبط بالقاعدة بمقدار ما هو مرتبط بالوضع إلى كل الأفراد . وتصورها جميعا متعذر . والقول بتعدد الوضع للأفراد أو للحصص معلوم العدم . فهذا الوضع الواحد إذا كان على وجه : الوضع العام والموضوع له العام ، كما هو المفروض ، يتعين فيه تصور الجامع .
وجوابه : ان الكلام ليس في الجامع الماهوي لوضوح انه لا جامع ماهوي بين أجزاء الصلاة وشرائطها ، حتى بناء على الأعم . واما الجامع الانتزاعي المفهومي فيتيسّر بكل صورة . وقد يكون هو الموضوع له ، فيكون الوضع عاما والموضوع له عاما . وقد يكون الوضع لأفراده ، فيكون الموضوع له خاصا .
والجامع الأعمي لا يكون إلا تركيبيا ، وليس له علة ولا معلول ليكون بسيطا .
وقد ذكروا للجامع الأعمي عدة أشكال وتصويرات :
الشكل الأول : ما نسب إلى المحقق القمي . من أنه هو الأركان وبقية الأجزاء دخيلة في المأمور به لا في المسمى . يعني انها قيود زائدة على