تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الثاني : ان إدراك العرف تسامحي إلى حد كبير ، بينما إدراك العقلاء ، مبني على درجة من العمق معتد بها ، وأقرب إلى فهم العدل والمصلحة . الثالث : ان حكم العقلاء يمثل الكبرى وحكم العرف يمثل الصغرى المنتجتين للحكم الاجتماعي . فمثلا ان الحكم بوجود الملكية أساسا حكم عقلائي . والحكم بصحة أسبابها عرفي . ونحوه ان يقال : ان الحكم بالإرث لكل ميت عقلائي ، ولكن تعيين الورثة عرفي وهكذا . الرابع : ان يقال : انه لا فرق بين حكم العرف والعقلاء ، بل مرجعهما إلى محصل واحد . ومثاله : عدم الفرق بين المسكين والفقير أو القدر والقضاء على بعض الفهوم . وعلى أية حال يشترك العرف مع العقلاء بعدم واقعيته أيضا ، بخلاف أحكام العقل العملي ، فإنها واقعية وثابتة حتى لو لم يكن أية جماعة أو أي مجتمع موجودا . تماما كأحكام العقل النظري . نعم ، موضوعه لا يتحقق إلا في مجتمع . كما أن أحكام العقل النظري كذلك تحتاج في فعليتها إلى فعلية موضوعاتها . وحجية العقل العملي واقعية لا تحتاج إلى دليل أكثر من حجية القطع نفسه . فإذا حصل لنا يقين بأية قضية معينة من هذا القبيل ، كانت حجة في نفسها . بخلاف حكم العقلاء ، فإنه ليس بحجة في نفسه فضلا عن العرف لأنه في نفسه خارج حريم الدين والمتدينين ، ما لم تكن ممضاة من قبل الشارع المقدس كما هو مذكور في محله . واما سيرة المتشرعة ، فهي الناشئة من الشريعة سواء قصدنا السيرة العملية أو الارتكاز المتشرعي ، فهي تحمل دليل حجيتها بنفسها . وتستعمل غالبا عند