ذاتي بينها .
وهذا في حدود التفكير المشهوري صحيح ، بغض النظر عما قلناه فيما سبق .
الإيراد الثاني : ان الجامع المؤثر في النهي عن الفحشاء هل هو بضم قصد القربة أو بدونه .
على الأول : لا يجوز . لان معناه أخذ قصد القربة في المسمى ، ولازمه أخذه تحت الأمر . لان المسمى تحت الأمر . وقد اختار في محله عدم إمكان ذلك .
واما بدون قصد القربة فالصلاة باطلة وغير مؤثرة . ويجاب بأحد جوابين :
أحدهما : مبنائي ، وهو إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر اما مباشرة كما اخترناه أو بمتمم الجعل كما عليه المحقق النائيني وآخرون .
وثانيهما : ما قاله السيد الأستاذ من أنه يكفي ان يكون السبب هو سنخ شيء لو انضم إلى قصد القربة لأتمه . وهذا يكفي في التسمية ، لا ان التسمية للناهي فعلا . وقال عنه : انه ذات المؤثر لا بما هو مؤثر .
أقول : وهذا من الغرائب ، لوضوح كون قصد القربة جزء العلة في النهي ، فالمؤثر يتكون منه ومن غيره . واما قوله : يكون في المسمى ما ليس مؤثرا فعلا ، فهو خلاف المسلك الصحيحي ، الذي يريدون به الصحة الفعلية . والعمدة في جواب هذا ( الفرع ) ان النهي ليس معلولا للصلاة حقيقة ، بل هو من نعم الله عز وجل مباشرة للمصلي .
منهج الأصول — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٤