الكل . اما إذا لم يكن كذلك ، واقتصرنا عند الاستعمال على تصور الأركان خاصة ، لم يلزم المحذور .
فان قلت : فان العرف يقصد من الصلاة مجموع الأجزاء . قلنا : هذا يصلح ان يكون تقريبا مستقلا للجامع الأعمي . لان العرف حجة في أمر الوضع . كما يمكن ان يكون اعتراضا مستقلا على المحقق القمي ، لان معناه ان دليل العرف بخلافه .
ولكن الاستعمال ليس بيد العرف ، وإنما هو أمر اختياري فإذا قصدنا المجموع كان مجازا ، وان قصدنا البعض كان حقيقة . وقصد البعض متعين ، كما في سائر الأنواع كالإنسان ، فإنه يطلق على ( بعض ) الفرد . بالرغم من وجود صفاته الفردية . ولعله من هنا أمر صاحب الكفاية بالفهم .
وأورد عليه الأستاذ المحقق : بان الجزئية على قسمين :
1 - جزئية الوجود والعدم ، يعني ان يكون الشيء جزء عند وجوده وعند عدمه .
2 - ان يكون جزء على تقدير وجوده وليس جزء على تقدير عدمه .
ومثل له بأمور عرفية كثيرة ، كالدار بالنسبة إلى الغرفة ، والكلمة بالنسبة إلى الحرف . فكذلك الحال في غير الأركان تكون جزءاً عند وجودها ولا تكون جزءاً عند عدمها .
فان قلت : ان هذا مستحيل في الماهيات الحقيقية . قلنا : نعم . ولكننا نتكلم عن ماهيات عرفية واعتبارية وليست حقيقية . والصلاة كذلك ، إذن : فهي موضوعة للأركان فأكثر .
منهج الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٧