فان قلت : فان الأركان وحدها لا يصدق عليها صلاة . قلنا : ننكر ذلك عرفا .
فان قلت - كما أورد عليه السيد الأستاذ - : ان هذه الجزئية اللا بشرطية مستحيلة . وذلك : لان الإطلاق معناه رفض القيود لا الجمع بين القيود . فإذا أخذنا ( الكأس ) مطلقا من حيث وجود الماء ، فليس معناه اننا جمعنا بين القيدين : وهما وجود الماء وعدمه ، بل معناه اننا رفضناهما .
فإذا كان ذلك تاما ، فاخذ الأركان مطلقة من حيث الباقي معناه الجمع بين القيود . يعني : ان يكون الجامع ملحوظا ملحقا بالتشهد عند وجوده ، ومجردا عنه عند عدمه .
واما إذا أخذناه مجردا عن القيود فمعناه إلغاء خصوصية التشهد . إذن ، لا وجود للتشهد لكي يكون دخيلا ، لو كان الإطلاق هو نفي القيود .
إلا أن هذا غير تام لعدة وجوه :
أولًا : ان المورد ليس من قبيل الإطلاق بل من قبيل الضميمة . ويكفي فرقا بين الموردين : ان الضميمة فيها لحاظ القيد ، والإطلاق هو رفض القيود .
ثانياً : انه لا ينحصر الإطلاق في مسلكين : اما الجمع بين القيود أو اما رفضها جميعا . بل يمكن تصوير قسم ثالث للإطلاق على النحو الذي ذكره الأستاذ المحقق ، وهو ان يكون القيد على تقدير وجوده دخيلا وعلى تقدير عدمه خارجا .
ثالثاً : انه حتى لو كان الإطلاق هو رفض القيود . فإنه ينتج ان التشهد لا دخل له في المسمى وجودا وعدما . إلا أنه لا ينافي انه يندرج في المسمى
منهج الأصول — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٨