تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اما مستوى السيرة ، هو انهم تسالموا بمقتضى فهمهم العام على قضايا معينة جروا عليها ، كالحكم بالملكية والحكم بالعمل على ظواهر اللغة وغير ذلك كثير . ودليلها وجودها عندهم جميعا بمختلف أصنافهم إلا الشاذ منهم . واما الارتكاز فهي قضايا مدركة للجميع على أساس كونها صحيحة ، بشرط ان لا تكون مأخوذة من العقل العملي . وإنما تكون ناشئة من مصالح مدركة على مستوى العقلاء . فالفرق يبقى بين العقل والعقلاء عدة أمور : الأول : ان حكم العقل العملي نافذ على الله سبحانه ، مشهوريا بخلاف حكم العقلاء ، فإنه لا يحتمل نفوذه عليه سبحانه . الثاني : ان حكم العقل العملي له واقعية خارج الإدراك . وحكم العقلاء ليس له واقعية كذلك . الثالث : ان حكم العقلاء موجود في طول وجود المجتمع ، في حين ان الحكم العقلي ثابت سواء كان هناك مجتمع أم لا . الرابع : ان حكم العقلاء لا يخلو من تسامح ناتج من الفهم العرفي بينهم ، بينما ان حكم العقل الواقعي أعمق من ذلك بكثير . اما الفرق بين العرف وحكم العقلاء فأمور : الأول : ان حكم العرف أضيق مكانا وزمانا من حكم العقلاء . كالأمور الموجودة في بعض المجتمعات دون بعض . بخلاف حكم العقلاء فإنه عام شامل لأغلب البشرية لأغلب الأزمان أو كلها .