وليس من قبيل الرتبة .
هذا فضلا عن الأمور الانتزاعية ، التي هي محل الكلام . ومعه يتبرهن على أن اللازم الانتزاعي دائما مساوي ، ولا يكون أوسع ولا أضيق ، لأنه غير مندرج في باب العلية ولا في باب الكليات الماهوية . أذن فالتقييد بالمساوي بلا موجب .
ويمكن للشيخ الآخوند أن يجيب بالتسليم بأن عنوان المطلوب الماهوي انتزاعي ، ولازمه لا يكون إلا انتزاعيا . إلا أن ملزومه ليس كذلك ، لإمكان ان يكون للماهية الواقعية لازم ماهوي ، كما يمكن ان يكون لها لازم انتزاعي . ويكون هو لازمها ، والماهية ملزوم له . ومقصود الآخوند ليس أكثر من ذلك ، بعد ان نفينا ان يكون المراد : المعلولين لعلة واحدة .
وجوابه :
أولًا : انه ما دام أحد الطرفين انتزاعيا ، كفى لورود الإشكال السابق ، وهو كون العنوان الانتزاعي اختياريا للمنتزِع - بالكسر - فلا يصدق التساوي الحقيقي ، يعني الثابت غير المتغير .
ثانياً : اننا نتحدث عن الملزوم الواقعي الذي يريده . وفيه عدة احتمالات :
أولًا : ان يكون من قبيل منشأ الانتزاع له . ومنشأ الانتزاع لعنوان المطلوب ليس إلا ذات المطلوب . وهو الصلاة المتكثرة . فلم يكن ملزوم المطلوب بسيطا . كما هو مطلوب الآخوند .
ثانياً : ان يكون الملزوم مدركا بالعقل النظري كذي المصلحة ونحوه . فهذا العنوان في نفسه انتزاعي ، فيكون كلاهما انتزاعيا ، فلا يمكن ان يصدق التساوي ، كما سبق ان ذكرنا .
منهج الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٨