الامتثال داخل الوقت وخارجه . أو نقول بشكل من أشكال الترتب . يعني وجود أمرين طوليين : صلّ في الوقت . فإن لم تصل في الوقت فصلّ خارج الوقت . ونحو ذلك .
واما التعبير بالإرادة والرغبة لدى المولى . فان الإرادة بسيطة والرغبة مشككة قابلة للقلة والكثرة . إلا أن الصحيح هو التعبير بالإرادة لا بالرغبة . لان الإرادة يمكن ان تتعلق بفعل الغير ، بينما الرغبة لا تتعلق إلا بفعل النفس أي بفعل الفرد نفسه . والإرادة المولوية دائما تتعلق بفعل الغير ، فلا يصدق عليها انها رغبة . مضافا إلى إجلاله سبحانه عن وصفة بالرغبة . وهو المولى الحقيقي .
فان قلت : فإنه سبحانه قد جرّد من نفسه شخصا عرفيا . والشخص العرفي تعرضه الرغبة . قلنا : هذا نقوله في حدود الضرورة العقلية لاستحالة طرو الحوادث في ذاته . وهنا لا ضرورة لذلك ، لكفاية الإرادة عن الرغبة .
الوجه السابع : في الإشكال على الجامع الصحيحي .
ان نرى انه هل يمكن ان ينتج الملاك جامعا بسيطا مأمورا به أم لا . لان الملاك ينبغي ان يكون منطبقا على المأمور به ، والبسيط لا ينطبق على المركب . في حين ان العمل المأمور به مركب وليس ببسيط ، والجامع للمركب مركب .
فان قلت : ان المأمور به يمكن ان يكون بعنوان ما يحقق إرادة المولى ، وهذا يكفي .
قلنا : اما ان نقول : ان للمولى إرادات مختلفة وأوامر مختلفة ومأمور به متعدد . فلا يكون هناك أمر واحد وملاك واحد ، كما يريد الصحيحي . واما ان نعود إلى قول مشهور الأصوليين من أن الصلاة واحدة لها أمر واحد . إذن يلزم
منهج الأصول — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٠