ونفس ذلك يلزم أيضا ، إذا كان الجامع هو ملزوم المطلوب .
وأجاب عنه : بان العنوان مفهوم واحد منتزع من المركب ومتحد معه نحو اتحاد ، بالرغم من اختلافه في الزيادة والنقيصة . وفي مثله تجري البراءة وإنما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر . كالطهارة المترتبة على الغسلة أو الغسلتين .
ولم يجب عن الإشكالات الأخرى . وهو دليل على اختياره للثاني وهو ( ملزوم المطلوب ) الذي لا يرد عليه الإشكالان الأولان . وليس ( المطلوب ) لورود الإشكالات في رأيه .
وكلا الإشكالين الأولين قابلان للمناقشة :
اما الأول : فلأنه إذا كان المراد ما هو المطلوب بالذات لزم الإشكال . واما إذا كان المراد ما هو المطلوب بالعرض لم يلزم الإشكال من حيث إنه يمكن ان يكون إشارة إلى ذات ما هو مطلوب ، لا بصفته مطلوبا ، ولكن يرد الإشكال الأصلي ، لان ذات ما هو مطلوب مركب وليس بسيطا .
واما الإشكال الثاني : فلأن الترادف إنما يلزم بعد ضمّ مقدمة : وهو ان الموضوع له عين المأمور به . وهذا إنما يتم إذا صح ان نعرف من كونه مأمورا به كونه موضوعا له . وهذا باطل لغة وواقعا ، لما قلناه من تقدم الوضع على الأمر زمانا ، وجهل الواضع بالصلاة الشرعية .
واما الثالث فقد أجاب عنه بنفسه : فإنه إنما يصح إذا كان المركب والبسيط في رتبة واحدة بالنسبة إلى الأمر . وكلاهما مأمور به . بحيث تكون الكثرة عين الوحدة . وهذه قاعدة قالها بعض أهل المعرفة . إلا انها غير مقبولة في الفقه والأصول بل هي مستحيلة عقلا . ومعه يكون الإشكال على عدة مستويات :
المستوى الأول : ان هذا البسيط المنطبق على المركب هل هو من جنس
منهج الأصول — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٢