صدور المركب من البسيط لان جامع المركب مركب .
وما يحاوله الصحيحي من الجامع البسيط هو جامع انتزاعي وليس ماهويا . ففي طرف الإرادة والأمر ، هما بسيطان ، وفي الطرف الآخر وهو الفرد والجامع هما مركبان . وهو باطل .
فان قلت : ان الجامع المأمور به بسيط وهو عنوان محقق الملاك فيكون المحصل : اني ما أريده بنفس هذه الإرادة ، ثم يشرح ما يريده من قيود في المرتبة المتأخرة .
قلنا : هذا يلزم منه تأخر الشيء عن نفسه . لأنه ان كان ما يريده حاصلا بإرادة أخرى لزم التسلسل . وإذا كان حاصلا بنفس الإرادة لزم الدور وتقدم الشيء على نفسه . إذن فالجامع الصحيحي محال .
هذا هو الكلام في الجامع الصحيحي المستنتج من الملاكات .
واما الجامع المنطبق على نفس العمل ، والمتحد معه نحوا من أنحاء الاتحاد . كما قال الشيخ الآخوند . فيرد عليه عدة إشكالات :
الإشكال الأول : ما ذكره في الكفاية : من أن الجامع اما ان يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوم المطلوب ، فإن كان عنوان المطلوب لزم منه إشكالات ثلاثة :
1 - استحالة أخذه في الأمر لأنه متأخر عنه رتبة .
2 - لزوم الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب .
3 - عدم جريان البراءة مع الشك في الأجزاء والشرائط . لأنه شك في المحصل وعدم الإجمال في المأمور به .
منهج الأصول — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١١