ان القاعدة ثابتة في العلة الاضطرارية القهرية لا العلة الاختيارية ، ومن المعلوم ان الصلاة اختيارية .
وجوابه : ان الفعل الاختياري ما ترتب على الإرادة مباشرة لا بالواسطة . وهنا يحصل ترتيب بالواسطة لان وجود الملاك كان في طول وجود المركب الذي هو في طول الإرادة ، وليس وجود الملاك من الإرادة مباشرة .
وما قيل : من التفصيل بين الواحد النوعي والشخصي ، فيثبت في مورد الافتراق عن محل الكلام . واما هنا فهو مورد التصادق . لان الفرد إنما يكون مؤثرا بصفته فردا من الكلي .
وما يقال : من أن ملاكات الأمر كلية لأنها ثابتة للأمر من صدر الإسلام .
فجوابه :
1 - انها جزئية بالنسبة إلى العمل المأمور به .
2 - ان هناك أوامر بعدد المكلفين وبعدد الأوقات . لكل منها ملاك .
وهنا قد يقال : بالتمييز بين مسلكين غير واضحين من كلمات المحققين : أحدهما : ان العمل يوجد الملاك . ثانيهما : ان العمل يسقط الملاك . فإن كان الصحيح هو الأول وردت الإشكالات ، إلا أن الصحيح هو الثاني ، فلا يرد شيء منها .
ويجاب ذلك على عدة مستويات :
المستوى الأول : ان نقول : ان العمل يوجد الملاك ويسقط الأمر . إلا أن في هذا رجوعا إلى كون العلل هي المعلولات حقيقة ، بنحو العلة الغائية ، وإلا فإنه يستحيل ان المعلول يوجد علته بنحو العلة الفاعلية ، مضافا إلى أن الأمر
منهج الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٧