الكلي أو من غيره . أو قل هل هو كلي أو جزئي . فإن كان كليا استحال ان يكون الكلي بسيطا والمصداق مركبا لعدم إمكان صدق الانطباق حينئذ . وان كان من غيره فمن أين جاء هذا العنوان ؟ هل هو عنوان تعبدي أو عرفي أو أي شيء آخر ؟
اما التعبد فغير موجود ، لأنه يحتاج إلى تنزيل وهو غير موجود . واما العرف فلا يفهمه ، وإنما يفهم الصلاة كثرة في الأجزاء والشرائط .
المستوى الثاني : ان نسأل : ان البسيط والمركب هل هما مختلفان رتبة أو متفقان ؟ فإن كان مختلفين رتبة ، فاما ان يكون البسيط اسبق رتبة أو المركب أو بالعكس .
فإن كان البسيط اسبق رتبة وأقرب إلى الأمر ، فيكون هو مأمورا به . فيلزم الإشكال من حيث إن الشك في المركب شكا في المحصل أو المحقق ، فيكون مجرى لأصالة الاشتغال .
وان كان المركب اسبق كان المركب علة للبسيط وهو محال ، للزوم التجانس بين العلة والمعلول . ولعلنا نناقشه أيضا في المنحى الثالث للجامع .
وان كانا أعني المركب والبسيط في رتبة واحدة . كانا معا مأمورا به واحدا . فهذا يعني ان الكثرة عين الوحدة وهو محال . وان لم يقل انه عينه كان المأمور به متعددا لا واحدا بسيطا ، كما هو مفروض الصحيحي . فإذا ضممنا مقدمة ان المأمور به أحدهما ، اما المركب أو البسيط ، ننفي البسيط لان المأمور به مركب يقينيا .
المستوى الثالث : انه يدعي ان البسيط ينطبق على المركب في كل أحواله وأشكاله . وهذا مستحيل . لا عرفا ولا عقلا .
منهج الأصول — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٣