الكلام في الجامع الصحيحي البسيط
يتحصل من مجموع كلماتهم : ان مثل هذا الجامع يمكن ان يستفاد على أحد ثلاثة مستويات :
المستوى الأول : علل الصلاة ، بمعنى ملاكاتها . فيكون المأمور به هو موجد تلك الملاكات .
المستوى الثاني : الصلاة المركبة نفسها . إذ قال صاحب الكفاية : ان الجامع الصحيحي متحد مع مراتب الصلاة بنحو من أنحاء الاتحاد .
المستوى الثالث : معلولات الصلاة ، وهو النهي عن الفحشاء والمنكر وغيره . فيكون المأمور به هو الناهي ونحوه .
فيقع الكلام تباعا في كل هذه المستويات جميعا .
اما بالنسبة إلى العلل ، فيمكن ان يجاب بعدة وجوه :
الوجه الأول : ان هذا المستوى مبني على افتراض انحصار العلل والملاكات في متعلقات الأوامر والنواهي . في حين انه يمكن أن تكون في ذات الأوامر والنواهي . وهذا لا ينافي مسلك العدلية في علل الأحكام .
والعبادات على العموم أقرب إلى هذه الجهة ، لأنها أمور يريد بها الله سبحانه التعبد من عبده بالطاعة العمياء لو صح التعبير . مضافا إلى أن تفاصيلها تعبدية كذلك . كأعداد الركعات وغيرها . إذن ، فالملاكات في المتعلق غير