له مبهما أو مشوشا .
وإنما نقول بوضع الألفاظ للماهيات ، باعتبار فناء الصور الذهنية فيها ، أو باعتبار القول بالوجود الذهني للماهية . وإلا فالماهية في كل المراحل اللغوية لا تتعدى الصورة الذهنية ، وإنما نفهم وضعها للماهيات باعتبار فنائها فيها .
التقريب الخامس : للجامع التركيبي الصحيحي : ما عن تقريرات الشيخ الأنصاري قدس سره وملخصه : ان الجامع لا ينحصر بالجامع المقولي والجامع العنواني . بل هناك جامع ثالث وهو المرتبة الخاصة من الوجود الساري .
فان الصلاة وان كانت مركبة من مقولات متباينات لا تندرج تحت جامع مقولي واحد . إلا انها مندرجة تحت مرتبة خاصة من الوجود الساري إليها . وتلك المرتبة الخاصة البسيطة سارية إلى جملة من المقولات . وهو محدد من ناحية القلة بالأركان على سعتها ، ومن ناحية الزيادة فهو لا بشرط .
فهذه جهة جامعة بين جميع الأفراد الصحيحة . فالصلاة عبارة عن تلك المرتبة الخاصة من الوجود . فتكون أمرا بسيطا خاصا يصدق على القليل والكثير والقوي والضعيف .
وقد أورد عليه الأستاذ المحقق ما ملخصه : انه كما لا يعقل ان يكون بين مقولتين جامعيين مقوليين ، كذلك لا يعقل ان يكون لهما وجود واحد ، ضرورة استحالة اتحاد مقولتين بوجود واحد . وإنما الوحدة في المركب الاعتباري اعتبارية ، ولا يوجد بين المجموع حصة واحدة خاصة من الوجود الساري إليها . والصلاة مركبة من مقولات مختلفة لا جامع بينها .
وعليه فان أراد من الوجود الساري ، الاشتراك في مفهوم الوجود أو حقيقته ، فهو امر عام بين جميع الموجودات . وان أراد ان تلك المقولات
منهج الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٨