المقولية وهي محددة . وغير قائم على الماهيات الانتزاعية ، وإنما تكون الماهيات الانتزاعية ناقصة لنقصان الانتزاع نفسه . فرجع الامر إلى الإثبات دون الثبوت . والماهيات المركبة تتكون عادة من عدد من الماهيات المقولية ، والماهيات المقولية محددة ثبوتا ، ويستحيل فيها التشكيك ، يعني أن تكون مشككة .
وما سبق منّا من أن الماهيات المقولية مشككة ، ليس صحيحا على إطلاقه . فإنها من حيث الآثار الذاتية محددة . واما الآثار غير الذاتية ، فإنها لا تعود إلى الماهية أصلا ، أو قد تعود إلى ماهيات أخرى محددة بدورها .
فان قلت : ان هذا الكلام إنما هو في عالم الثبوت ، ولكن كلامنا الأصلي في الوضع اللغوي وهو إثباتي . فلا ينافيه التحديد الثبوتي .
قلنا : نعم ، ان الوضع يتعلق بالصور الذهنية لا بالماهيات أو الوجود الواقعي . والصور الذهنية وان بدت كونها فانية في الواقع ، إلا أن من خصائصها النقصان والتشويش ، أو هي في الحقيقة من باب التعرف على حيثية دون حيثية ، وهذا أمر وجداني راجع إلى عالم الإثبات ولا ربط لعالم الثبوت به .
فكلام الشيخ الأصفهاني عن قوة الوجود أو الماهية أو ضعفهما لا ينفع في المقام ، لأنها معاني ثبوتية . في حين ان الوضع والإطلاق وأضرابهما من الأمور الاثباتية .
تبقى بعض الملاحظات :
الأولى : ان الأستاذ المحقق يستشكل على معنى الإبهام وانه يستحيل ان يكون الشيء في ذاته مبهما . وهذا صحيح . إلا أنه غير وارد على مراد الشيخ
منهج الأصول — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٥