الأصفهاني . لأنه لا يريد بالإبهام الغموض والترديد وعدم التعين ليكون مستحيلا . بل ما سميناه بالإطلاق الثبوتي . وهو معقول في أمور :
منها : تشويش معلولات الماهية ، وخاصة إذا لم نقل بضرورة المناسبة بين العلة والمعلول .
ومنها : تشويش ملازماتها . ومنها : تشويش صورتها الذهنية .
وإلا فالمفهوم عرفا من كلام الشيخ ثابت لا مراء فيه . ولذا ترى الأستاذ المحقق قال : ان الأمر الأول ظاهر والثاني باطل . مع أن الإبهام أخذ - ولو ضمنا - في كلا الأمرين .
الثانية : بالتطبيق على الصلاة فإنها من حيث كونها ماهية مركبة من مقولات مختلفة لا تكون مبهمة ولا مطلقة إطلاقا ثبوتيا بعد الذي قلناه .
فان قلت : ان لها آثارا ومعلولات وهذا يدل على كونها ماهية قائمة بذاتها في عالم الاعتبار .
قلنا : هذا مخدوش كبرى وصغرى . اما كبرى ، فلأننا يمكن ان ننكر ان يكون للماهيات الاعتبارية معلولات مستقلة عن ماهياتها المقولية . واما صغرى فلأننا ننكر ان الآثار هي معلولات للصلاة ، وإنما هي عطاء من الله سبحانه .
واما ما قاله الأستاذ المحقق من أن حقيقة الصلاة متعينة بتجوهر ذاتها ، أي في عالم الثبوت السابق على عالم الإثبات . فهذا غير محتمل أصلا ، لا على المسلك الصحيح ولا على المسلك الأعمي .
اما على المسلك الصحيحي فواضح ، لان الركوع المأمور به ليس واحدا في الماهية ولا السجود ولا غيره . واما على المسلك الأعمي ، فلأن بينه وبين
منهج الأصول — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٦