المسلك الصحيحي عموما من وجه لا عموماً مطلقا ، كما هو المشهور ، لانتفاء بعض ما هو صحيحي عن الأعمي ، وانتفاء بعض ما هو أعمي عن الصحيحي .
مضافا إلى إمكان القول بأنه ليس للماهيات المركبة ، ماهيات جوهرية ، لتكون قائمة بتجوهر ذاتها ، كما قال .
الثالثة : قال الأستاذ المحقق : ان الجامع العرضي بين الماهيات المركبة للصلاة ، لا يكون مأمورا به ، وإنما المأمور به هو الأجزاء المقيدة ، وهو الذي يفهمه العرف .
وهذا غريب على المسلكين الصحيحي والأعمي . إذ يكون المسمى مجموعا تقييديا لا جامع له . مع العلم انه لابد من تصور الجامع لأجل تحديد المسمى ، ولابد من تحديد المسمى لتحديد المأمور به .
الرابعة : ان ما قاله الشيخ الأصفهاني من أن العرف يفهم من الصلاة ، سنخ عمل مبهم مطلوب في الأوقات الخاصة . لا يتم ولا يكفي عرفا على كلا المسلكين . اما على مسلك الصحيحي فلكونه موضوعا للأهم ، واما على الأعمي فلكونه محفوظ الصورة .
على أنه ليس الكلام في باب الصحيح والأعم في خصوص الصلاة من العبادات ، كما ليس الكلام فيه في خصوص الصلوات المؤقتة أو اليومية ، كما ليس العرف كله دينيا أو إسلاميا يفهم ذلك . وإنما هو ارتكاز متشرعي ، وليس عرفا بالمعنى الأعم .
كما أن للصلاة قضاء خارج الوقت . وهو خارج - ظاهراً - من حساب الشيخ الأصفهاني ، غير أنه داخل في حساب الصحيحي والأعمي . مضافا إلى أن الوضع يكون عن طريق الصور الذهنية ، ومن هنا قد يكون المعنى الموضوع
منهج الأصول — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٧