قلنا : نعم ، هذا لو كانت الماهية مركبا واحدا . واما لو كانت مركبات مختلفة ، وفي مراتب طولية . فهذا ان لم يكن ممتنعا عقلا ، فهو ممتنع عرفا . لأنه يقتضي إهمال الماهية ثبوتا ، وهو مستحيل . مضافا إلى ما قلناه من عدم الصدق العرفي للصلاة في بعض المراتب الصحيحة ، وصدقها عرفا في بعض المراتب الفاسدة .
الوجه الثالث : في الإشكال على كلام السيد الأستاذ :
ان الفروق والقيود التي ذكرها على أقسام :
أولًا : الحالة الحكمية ، كالحدث الأكبر والأصغر .
ثانياً : الحالة الوجدانية ، كالشك والظن والعلم .
ثالثاً : الحالة الذاتية ، كالاختيار والاضطرار والإكراه .
رابعاً : الحالة الموضوعية كالتقية وعدمها أو الحر والبرد ونحو ذلك . وهنا لا يمكن أن تكون كل الفروق على قدم المساواة للأجزاء والشرائط وخاصة إذا التفتنا إلى بعض الأمور :
1 - ان هذه الأحوال في ما بينها ذات رتب مختلفة وعوالم متعددة .
2 - ان هذه القيود مع الأفعال ذات رتب متعددة ، كالشك في الكبرى ، فإنه اسبق رتبة عن الشك في الصغرى والمصداق .
3 - لتعدد الاحتمالات بحساب تلك الحالات . فيكون فعلا مقيدا بأكثر من قيد . كالاضطرار والتقية والاستعجال وغير ذلك .
4 - ان ما سميناه بالحالة الوجدانية تختلف ، فيما له بدل عرضي أو
منهج الأصول — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٩