قال : ويجاب عن ذلك بأحد أمرين :
الأمر الأول : تطبيق فكرة التقريب الأول . وهي ان الصلاة لا تكون فاقدة للبسملة فقدا اختياريا . يعني النظر إلى تقييد العدم .
الأمر الثاني : تطبيق فكرة التقريب الثاني : بان يقال : ان ما هو غير ممكن هو الجامع بين البسملة والتقية ، لا الجامع بين البسملة في ظرف الاختيار وعدمها في ظرف التقية . فإنها فعل من أفعال المكلف وتقع تحت الاختيار . بخلاف نفس حال التقية .
أقول : وبذلك رجع هذا التقريب إلى سوابقه ، وكلها رجعت إلى تقريب واحد ، كما سبق .
وجواب ذلك من وجوه :
الوجه الأول : ما قلناه من رجوع التقريبات الثلاثة إلى تقريب واحد ، ومؤداها تقييد الماهية بشيء وتقييد عدمها بضده أو نقيضه .
الوجه الثاني : ان القائل بالصحيح ، قائل بالوضع له لغة ، فهل يقال : ان هذه التقييدات الدقية دخيلة لغة وعرفا . وهل كان الواضع عارفا بالشرائط الشرعية الإسلامية ، قبل الإسلام ؟
ويمكن تقريب ذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأول : ان الواضع هو الله سبحانه . وهو عالم بالصلاة الصحيحة على واقعها فيضع لها اللفظ .
وجوابه : اننا قلنا في مبحث الوضع ان الله تعالى واضع للغة الأولى لا لكل
منهج الأصول — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٧