للمسمى أكيدا .
ثالثاً : ان هناك مصاديق غير عرفية للأجزاء كالركوع بالعين ونحوه . فإنه لا يسمى عرفا ركوعا ، وهكذا .
فان قلت : انها مقيدة بالإمكان ، وهو قيد عرفي للجامع . قلنا : هذا يرفع الإشكال الأول دون الاشكالين الأخيرين .
فان قلت : فإنها أمور انتزاعية وليست مقولية ، فيمكن ان تدخل في المسمى جميعا . قلنا : لو سلمنا كونها انتزاعية ، فان تعدد الرتب يؤدي إلى تعدد العناوين الانتزاعية ، فنسأل ان المسمى أيّاً منها ؟
فان قلت : فان الجامع التركيبي الصحيحي ، يمكن اختياره في الصلاة الاختيارية الجامعة للأجزاء والشرائط ، ولا يلزم من ذلك الإشكال . اما العرف فهو يوافق على كونها صلاة أكيدا ، كما يوافق على صدق عناوين أجزائها وشرائطها . وهي لا تخرج ببعض النقائص عن كونها فردا عرفيا ، غاية الأمر انه من قبيل العجز المستتبع لسقوط الأمر .
وبتعبير آخر : ان بطلان الصلاة الاختيارية ليس عزيمة بل رخصة . إذن ، فتكون مطلوبة ما دامت ممكنة . واما إذا لم تصبح ممكنة سقط الأمر رأسا . واما الأفراد الأخرى التي يتجدد فيها الطلب ، فهي ليست صلوات ، وإنما هي بدائل تعبدية عن الصلاة الاختيارية ، كالجلوس مثلا .
وهذا الوجه مبني على أن سقوط الأمر الاختياري على نحوين : اما رخصة واما عجزا ، وليس هناك سقوط عزيمة بحيث يكون فيه هذا الفرد حراما .
ولكن الصحيح هو ذلك ، كما في صورة تضيق الوقت ، أو الخوف على
منهج الأصول — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩١