القسم الأول : ما يؤخذ جزء أو شرطا في الصلاة بنحو الركنية . بحيث تفسد الصلاة بعدمه بكل الصور . فيؤخذ بنفسه جزء أو شرطا في الجامع . ومثّل له بقصد القربة والإسلام .
القسم الثاني : ما له بدل عرضي تخييري كالتسبيحات والقراءة في الركعة الثالثة . فيؤخذ الجامع بينهما ( وهو عنوان أحدهما ) في الجامع التركيبي الصحيحي . ومع تحققه تصح الصلاة وبدونه تبطل .
القسم الثالث : ما له بدل غير تخييري ، كالغسل والوضوء وصلاة المسافر . فان أخذ أحدهما في الجامع الصحيحي خرج الآخر . وان أخذنا الجامع بينهما ( كالوضوء والغسل ) لم ينفع ، لأنه ينطبق على وضوء المحدث بالأكبر وغسل المحدث بالأصغر ، وهو خلاف المشروع .
وجوابه : اننا نأخذ الوضوء والغسل لا مطلقا ، بل مقيدا بسببه ، يعني الغسل المسبوق بكذا والوضوء المسبوق بكذا . ونلحظ الجامع الانتزاعي بينها قيدا في الجامع الصحيحي ، وكذلك الحال في السفر ، فنقول : الركعتين حال السفر .
القسم الرابع : ما له بدل طولي كالوضوء والتيمم ، أو القراءة والإشارة للأخرس . فنقول نفس الشئ السابق ، وهو عدم أخذ الجزء السابق مطلقا قيدا بل مقيدا ومقرونا بسببه .
القسم الخامس : ما تصح الصلاة بدونه بلا بدل ، كترك البسملة للتقية .
هنا إشكال بعدم إمكان أخذ الجزء مطلقا كما هو معلوم ، وعدم إمكان أخذه في ظرف التقية . لان التقية حال خارجي وليست جزء أو شرطا ليقيد به الجامع . فلا يكون الجامع بين البسملة والتقية جزء كما في الأقسام السابقة .
منهج الأصول — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٦