النفس أو العلم بحصول الوفاة . فان الإتيان بالزائد يكون حراما . فقد حصل الفرد الاختياري منهيا عنه .
مضافا إلى أن الأمر عند العجز يكون ساقطا فتقع الصلاة باطلة ، ولا نحتاج لان تكون حراما .
اللهم إلا أن نقيد الصلاة الاختيارية اما محمولا أو موضوعا . فنقيدها محمولا بكونها الصلاة الاختيارية المأمور بها . وإذا كانت مأمورا بها لم تقع باطلة . إلا أنه تقييد باطل ، إذ يلزم منه تأخر المتقدم ، ولا معنى لتقييد الصلاة المأمور بها بكونها مأمورا بها . أو تقييدها موضوعا بكونها الصلاة الاختيارية الممكنة ، أو في ظرف الإمكان . وهو تعبير آخر عن الاختيار .
التقريب الرابع : لتصور الجامع التركيبي الصحيحي ، وهو متكون من عدة فقرات :
الفقرة الأولى : ان الوجود والماهية أمران متعاكسان في السعة والإطلاق . فان سعة سنخ الماهيات من جهة الضعف والإبهام وسعة سنخ الوجود من فرط الفعلية . فلذا كلما كان الضعف والإبهام في المعنى أكثر كان الإطلاق أكثر . وكلما كان الوجود اشدّ ، كان الإطلاق أكثر . فالإطلاق ناتج من قوة الوجود وضعف الماهية . ولذا لا نجد في فرد الماهيات الحقيقة إبهاما ، كالإنسان . فإنه لا إبهام فيه من حيث الجنس والفصل ، وإنما الإبهام في عوارض النفس والبدن ، ولوازم الماهية والوجود .
الفقرة الثانية : ان الماهية إذا كانت مركبة من أمور مختلفة متعددة تزيد وتنقص كمّاً وكيفا . فمقتضى الوضع لها ان تلاحظ على إبهامها وشتاتها .
فقولنا : الخمر مائع ، مبهم من حيث اتخاذه من العنب أو التمر ومن حيث اللون أو الرائحة ومن حيث
منهج الأصول — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٢