اما بصفته جامعا تركيبيا ، فقد قام السيد الأستاذ بعدة تقريبات لعلها ترجع إلى نكتة فنيّة واحدة كما سترى .
التقريب الأول : ان النظر في هذا الإشكال إلى جانب الوجود . وهو وجود واحد . فاما ان يكون دخيلا أم لا .
إلا أن هذا الوجه له أنحاء من العدم : العدم الناشئ من الاضطرار والعدم الناشئ من النسيان والعدم الناشئ من العصيان ، والعدم الناشئ من التقية وهكذا . وهذا يصدق في أجزاء الصلاة وفي شرائطها معا .
وعندئذ فيقال : ان الجامع الصحيحي هو العمل الذي لا يصدق عليه فقدانات معينة ، كالفقدان العمدي للفاتحة أو العمدي والنسياني للوضوء . وهكذا . فإذا ترك الأخرس الفاتحة يصدق عليه الجامع . وإذا تركه مع الاختيار لا يصدق عليه الجامع .
التقريب الثاني : ان النظر في الإشكال إلى الأجزاء بمطلق وجودها . ولكن يمكن تقييد الجامع بالجزء أو الشرط في ظرف معين . كالغسل المسبوق بالجنابة أو الوضوء المسبوق بالنوم . أو الحمد الفاقدة للبسملة في ظرف التقية . أو الصلاة جلوسا في ظرف المرض . وهكذا . وفرقه عن سابقه ان هذا تقييد الوجود وذاك تقييد العدم .
إلا أن الصحيح ان مرجعهما إلى محصل واحد ، لان الوجود والعدم متواردان على موضوع واحد . فإذا قيدنا عدم القيام بالاضطرار قيدنا القيام بعدمه . وهكذا ، فرجعا إلى وجه واحد . مضافا إلى اشكالات أخرى تأتي .
التقريب الثالث : اننا نقسم أجزاء الصلاة وشرائطها إلى خمسة أقسام :
منهج الأصول — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٥