هذه المعلولات تترتب على الصلاة الصحيحة . والمراد فقهيا من الصلاة الصحيحة : المجزية وليست المقبولة . ولا دليل على ترتب الأثر على المجزية . بل الأثر مختص بالمقبولة لا محالة . والمقبول من سنخ واحد . واما المجزي فليس سنخا واحدا ، لأنه معنى منتزع من مطابقة المأتي به للمأمور به من مقولات مختلفة . إذن ، فانطباق القاعدة بحيث يستنتج منها وجود جامع صحيحي ، متعذر .
هذا كله من حيث فهم الأستاذ المحقق لمراد الشيخ الآخوند .
واما ما فهمناه من كلام الشيخ الآخوند : فهو انه لا حاجة إلى تجشم الفحص عن الجامع الصحيحي ومقيداته وشرائطه ، أو كونه بسيطا أو مركبا ونحو ذلك . فإننا على أية حال نستدل عليه بوجود أثره باعتبار القاعدة المشار إليها . فيمكن الإشارة إليه بآثاره . وان صعب تصوره علينا ، لورود اشكالات عليه . إلا أن العلم إجمالا بوجوده يكفي .
إلا أن هذا بمجرده لا يكفي . لان تلك الاشكالات التي هرب منها الشيخ الآخوند هي اما صحيحة أو لا . فان تمت فمعناها استحالة تصور الجامع ثبوتا . فلابد من أن نجد لهذه الآثار سببا آخر . نعم ، لو لم تتم أو رجعت إلى تعذر الإثبات فقط . كان هذا وجها لإثباته .
على أنه يرد عليه أيضا :
أولًا : ان الأمر غير مربوط بصعوبة معرفة الجامع أو صعوبة التعبير عنه في اللغة بلفظ آخر ، بل يمكن الاستدلال عليه سواء سهل ذلك أم صعب . كما يمكن التعبير عنه بألفاظ عديدة يقيد بعضها بعضا ، ان لم يمكن ذلك بتعبير واحد .
منهج الأصول — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٢