تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الجامع المقولي . نعم ، يمكن جوابه : بأننا نأخذ القاعدة - على ما هو المشهور - أعني : الواحد لا يصدر إلا من واحد . على أنها شاملة للكلي والجزئي ، ولكنها خاصة بالوحدة المقولية ، كما هي خاصة بالفواعل الاضطرارية ، ومعه سوف يتخلف عدة شروط فيها : أولًا : انها ليس فيها وحدة مقولية بل اعتبارية . ثانياً : انها ليس فيها وحدة اعتبارية إلا بوحدة الأثر ، والمفروض انه أول الكلام . ثالثاً : انها ليس بينها جامع لا مقولي ولا انتزاعي ، وإنما توجد عدة كليات انتزاعية منطبقة عليها . فإذا تمت القاعدة ، لزمنا القول : ان النواهي ( يعني عن الفحشاء والمنكر كأثر للصلاة ) والآثار على أصناف مختلفة ، بحيث تتصنّف بأصناف عللها . فان نفينا ذلك كان ذلك دليلا على فساد القاعدة أو على عدم شمولها للانتزاعيات . رابعاً : ما ذكره الأستاذ المحقق من أن الفاعل هنا اختياري . غير أنه لا يتم إلا بضم القاعدة : ان ما ليس بالاختيار يعود إلى ما بالاختيار . وهو ما لم يذكره . ولو تم لم يخل بمضمون القاعدة فلسفيا ، إذ قد يقال : بكفاية القسرية المباشرة ، وهي حاصلة . وان كان أصل الدخول إلى الصلاة اختياريا ، كالنار التي أشعلها الفرد باختياره ثم احترق بها . خامساً : اننا كيف نعرف وجود المناسبة بين العلة والمعلول في مورد الكلام . إذ يمكن ان يقال : انه لا مناسبة بينهما من أكثر من جهة :