من الأمور الانتزاعية ، أو قلنا : ان الوضع في الحقيقة لا يكون لعنوان الناهي بل لمنشأ انتزاع العنوان وهو ذات الصلاة الصحيحة ، وهي من الأمور المقولية .
أو نقول : ان هذا العنوان ليس ثابتا في طول الأمر . بل هو ملازم للذات المأمور بها بغض النظر عن الأمر .
الوجه الرابع : أنه قال : ان الأثر غير مترتب على الجامع بل على الأفراد بشرائطها . وما يكون شرطا في هذه الصلاة لا يكون كذلك في الأخرى . فكيف يتصور الجامع بين أفراد متناقضة بحيث يكون هو المؤثر . فلو كان الجامع المقولي متعقلا ، لما كان لنا طريق إلى إثباته .
جوابه : ان هذا الوجه ان رجع إلى استحالة تصور الجامع ، كان وجها لمناقشة المسلك الصحيحي . لا خصوص الآخوند . وسيأتي الكلام عنه .
وان تنزلنا عن ذلك لم يتم لأنهم قالوا : ان الطبيعي موجود في الفرد ، فيمكن ان يكون هو المؤثر حقيقة ، فان الأفراد أو كل فرد متكون من الكلي والمشخصات أو الجهة المشتركة والجهة المشخصة .
فان قلت : فإنهم قالوا ذلك في الجامع أو الكلي الحقيقي أو المقولي ، وموردنا إنما هو الجامع الاعتباري . قلنا : أولًا : لا نمانع فيه ذلك أيضا .
ثانياً : ان الأستاذ المحقق هنا تنزل عن جهة الاعتبارية التي ذكرها في الوجه الثاني . واستشكل بعنوان الجامع المقولي . ومعه يمكن ان يكون مصداقا مما قلناه .
بل على تقدير صحة تلك القاعدة لا يمكن غيره ، لان الأفراد متباينة والكلي واحد . وهذا صحيح حتى بناء على كون الجامع انتزاعياً فضلا عن
منهج الأصول — صفحة 179
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٩