الفواعل الاختيارية .
جوابه : ان ندعي ان هذا ( يعني نتائج العبادة وآثارها ) إنما هو اثر وضعي توليدي وليس اختياريا . فان قلت : انه ولو لم يمكن بالمباشرة باختيار العبد ، إلا أنه باختيار الله سبحانه .
قلنا : إذا مشينا هذا الممشى لغت قاعدة : ان الواحد لا يصدر منه إلا الواحد ، لان المخلوقات كلها باختيار الله سبحانه . في حين ان المفروض التسليم بها في هذه المرحلة من التفكير .
الوجه الثاني : ان هذه القاعدة لو سلمت فإنما تأتي في الواحد الشخصي لا الواحد النوعي . وكل كلامنا من الواحد النوعي ، لان النهي عن المنكر أمر نوعي يتعدد بتعدد الصلاة .
جوابه : ان القاعدة عندهم شاملة للفردي والنوعي معا . إذ لابد من اتحاد السنخية بين العلة والمعلول ، وإلا صدر كل شيء من كل شيء . وهو خلاف الوجدان . والاتحاد في السنخية معنى عام يشمل عندهم النوعية والعدد .
الوجه الثالث : أنه قال : ان هذا يتم في الوحدة الحقيقية أو الماهوية والمقولية ، لا في الوحدة الاعتبارية . في حين ان النهي عن الفحشاء وحدته اعتبارية لا مقولية ، لأنه ينتزع من ترك الأعمال القبيحة عموما . ولا مانع من الانتزاع من الأمور المتباينة خارجا . ومعه فلا كاشف عن جهة جامعة مقولية ذاتية . وإنما الجامع عنواني بين الأفراد الصحيحة ، كالناهي عن الفحشاء والمنكر . ومن الضروري عدم وضع الصلاة لنفس العنوان .
جوابه : ان للشيخ الآخوند ان يقول : ان القاعدة تشمل كلا الجهتين المقولية والانتزاعية . فتكون شاملة للمورد . سواء قلنا إن العلة والمعلول هنا
منهج الأصول — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٨