تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
صلاة إذا كانت منزّلة منزلة الصحيح . وإذا كانت منزلة كذلك تعذر الحكم بفسادها ، وإذا لم تكن منزلة كذلك ، لم تكن صلاة على المفروض . جوابه : أولًا : ان التنزيل لا يلازم قصد الصحة الحقيقي ليتعذر الحكم بالبطلان . فيمكن القول بان الصلاة المنزلة منزلة الصحيح هي فاسدة . ثانياً : ان المجاز يمكن ان يكون بقرينة أخرى غير التنزيل .

تصوير الجامع على المسلكين :

أولًا : تصوير الجامع بناء على الصحيح . قال الشيخ الآخوند ، ان هذا الجامع معروف بآثاره . فان الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر ذلك الأثر . وهذا له أحد تفسيرين أحدهما متقدم رتبة على الآخر ، فالأسبق رتبة هو ما فهمه الأستاذ المحقق والمتأخر هو ما نذكره . لان الأستاذ المحقق فهم أصل وجوده من آثاره . وفهمنا حد وجوده منه ، كما سنذكر . اما ما ذكره الأستاذ المحقق في فهم مقصود الآخوند ، فهو انه تمسك بقاعدة : ان الواحد لا يصدر منه إلا الواحد . وحيث إن الصحيح له آثار معينة ، فهي لا تصدر إلا من سبب مشترك وهو الجامع . وحيث إن الأثر واحد فالمؤثر واحد . واما الجامع الأعمي فلا اثر له ، إذن ، لا طريق لنا إلى كشف الجامع . وأجاب على ذلك بعدة وجوه : الوجه الأول : ان هذا إنما يأتي في الفواعل الطبيعية القهرية ، ولا يأتي في