والظهر والآيات . فلابد من تحصيل الجامع بينها ، ليكون اللفظ موضوعا له . للقطع بعدم الاشتراك اللفظي .
إلا أن هذا بمجرده لا يتم ، لأنه يمكن للمحقق النائيني ان يقول : ان نظري خاص بالصلوات اليومية ، ولاشك في أن لها فرد اعلائيا واحدا ، متكونا من أربع ركعات اختيارية ، ويكون الأقل منه منزلا عليه ، سواء كان اختياريا أم اضطراريا ، وسواء كان واجبا أم مستحبا ، حتى صلاة العيدين والجمعة ، بل حتى صلاة الآيات وان اختلفت صورتها لان باب التنزيل واسع .
نعم الاشتراك في الأثر ان قصد به صنف واحد منه لم يكن كافيا ، بل لابد من تحصيل جامع الأثر ، فان صلاة الصبح مسقطة لأمرها وصلاة المغرب مسقطة لأمرها وهكذا .
ومن هنا انقدح الجواب على ما قاله المحقق النائيني قدس سره من أن القصر والتمام في عرض واحد ، ولابد من تحصيل جامع بينهما على كلا المسلكين .
وجوابه : انه بناء عل مسلك الصحيحي يمكن تنزيل القصر منزلة التمام ، وكذلك الاشتراك في الأثر سواء بالمعنى الكلي أو الجزئي .
واما بناء على مسلك الأعمي ، فالأمر مختلف ، إذ لا معنى لترتيب الأثر فضلا عن الاشتراك فيه . واما التنزيل فهو خلاف الوجدان . إذ يلزم منه تنزيل الفاسد منزلة الصحيح . بل إن الصحيح الاعلائي قد يكون فاسدا اعلائيا أحيانا . وهو مما لا يلتفت إليه العرف ولا المتشرعة في نظرهم التسامحي . مضافا إلى لزوم المجاز كما قلنا لأنه لازم التنزيل لا محالة .
ولا يلزم ما يفهم من بعض كلمات السيد الأستاذ من أنه بناء عليه يتعذر التعبير عن الفرد الفاسد ، كقولنا صلاة فاسدة . بتقريب : انها بناء عليه إنما تكون
منهج الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٦