تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الاستعمال الحقيقي في الأصناف كلها ، إلا أنه لا يلازم الوضع اللغوي كما هو واضح . ونقل الأستاذ المحقق عن المحقق النائيني قدس سرهما : انه ليس لابد من تصور الجامع ، بل بوضع اللفظ للفرد الاعلائي ، ويكون استعماله في غيره من باب الادعاء والتنزيل أو من باب الاشتراك في الأثر . اما على مسلك الصحيحي فتصدق كلتا العنايتين . واما على الأعمي فقد ذكرهما أيضا ، وهو سهو منه في الاشتراك في الأثر لان الفاسد لا اثر له . مضافا إلى أن التنزيل يلازم المجاز على كلا المسلكين . هذا ، مضافا إلى أنه لابد من تصور الجامع للفرد الاعلائي أيضا . فلا يتم ما ادعاه من عدم لزوم تصور الجامع إطلاقا . نعم الجامع المبحوث عنه في هذا الباب يكون منتفيا ، وهو الجامع بين كل الحصص الصحيحة أو الصحيحة والفاسدة . لكن يبقى خصوص الجامع بين الأفراد الاعلائية من الصلاة . واما الأستاذ المحقق فقد أجاب عن ذلك بجوابين : الجواب الأول : وجدان صدق الصلاة حقيقة على كل المراتب . ولو تم ما قال لكان محتاجا إلى التنزيل . ولاشك ان المتشرعة يغفلون عند الاستعمال عن التنزيل أو الاشتراك في الأثر . إلا أن هذا بمجرده لا يتم : أولًا : لإمكان القول : بان التنزيل شرط ارتكازي عام غير ملتفت إليه . وثانياً : ان المراتب الناقصة على كلا المسلكين . لابد فيها من التنزيل على كل حال . بل هي مجاز قطعا . الجواب الثاني : ان المراتب العليا للصلوات مختلفة ، كالصبح والمغرب