تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
القسم الرابع : منشأ انتزاع التأثير ، وهو ما سميناه بالمُسقِط . ويمكن ان نضمّ إليه أمرين آخرين : الأول : ان التأثير أو الإسقاط وان كان متأخرا رتبة ، إلا أنه يمكن أخذه في متعلق الأمر . اما بنحو الشرط اللغوي أو الشرط التعبدي . ولكن كليهما بنحو الشرط المتأخر المشار إليه بعنوان يشير إليه مأخوذ ( هذا العنوان ) في نفس مرتبته . وليس الأمر هنا إلا مراحل لحاظية ، وليست عقلية لتكون مستحيلة . كالغسل المتأخر للمستحاضة ، فإنه ليس علة بالمعنى الحقيقي ، وإنما هو مقيد أو حصة . فيقال نفس الشيء في مورد الكلام اما لغة أو تعبدا . وهذا واضح لو كان الإسقاط بنفس الامتثال ، فضلا عما لو التفتنا إلى أن المسقط هو الشارع ، أو هو الحيثية . ثانياً : ان العقلاء يفهمون معنى الصحيح ، وهو الذي يترتب عليه الأثر المطلوب المرغوب . كل ما في الأمر ان المرغوب شرعا هو الإسقاط والمرغوب عقلائيا هو النتيجة . والعقلاء وان كانوا يضعون الألفاظ للأعم لا لخصوص الصحيح ، إلا أن هذا يكون برهانا على الأعم . واما إذا كانوا يضعون للصحيح فهم يضعون للمؤثر اما بنحو الشرط المتأخر أو بنحو الحيثية ، يعني الذي من شأنه التأثير . إذن فهذا الامر عرفي وليس دقياً . وهنا قد يستشكل بهذا الكلام : أولًا : ان العقلاء يفهمون الأعم دائما . اللهم إلا أن يقال : اننا الآن نتكلم عن معنى الصحة بغض النظر عن الوضع لها . وهي التأثير بالنحو الذي عرفناه .