تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
واما الشرائط : فقد أشكلوا من حيث طوليتها عن الأجزاء ، فلا يمكن ان تدخل في المسمى . لان الأجزاء في رتبة المقتضي والشرائط في رتبة الشرط ، والشرط في طول المقتضي ، فكيف يعقل أخذُها في عالم التسمية ؟ وأجاب الأستاذ المحقق : انها وان كانت طولية إلا انها يمكن جمعها في مفهوم واحد وتسمية ذلك المفهوم به ، لان طوليتها في العلية لا تقتضي طوليتها في التسمية . فان أحد الأمرين أجنبي عن الآخر . أقول : وهذا راجع إلى تقييد المتقدم بالمتأخر مفهوما ، فان جاز فهو وإلا لم يجز . إلا أن جواب الإشكال يكون في إنكار الطولية أصلا . اما في مطلق الشرائط أو في الشرائط الشرعية ونحوها مما يكون شرطا اعتباريا . فلا بأس من دخلها في التسمية عندئذ . اما إنكار الطولية أصلا ، فلما ذكره السيد الأستاذ من أن ذات المقتضي وذات الشرط ليس بينهما طولية ، وان كانت الطولية بين تأثيريهما . بل يتفق أحيانا ان يكون ذات الشرط اسبق زمانا من المقتضي . أقول : بل تأثيرهما أيضا في رتبة واحدة ، ويستحيل إيجاد المعلول الواحد في رتبتين . والمفروض انها علة واحدة لمعلول واحد . وإنما وصف التأخر للشرط لحاظي خالص ، لا دخل له في التكوين . وهو انه لا معنى للشرط من دون مقتضي كما لا معنى للمانع . فشرطية الشرط ومانعية المانع في طول اقتضاء المقتضي ، لا أصل وجوده ولا تأثيره . واما إنكاره في الشرعيات : فباعتبار ان قياس الشرائط الشرعية على التكوين باطل . فإنها ليست شرائط تكوينية ولا من سنخها . وإنما تسمى شرائط من باب