دخل في ذلك .
فان قلت : انه لا معنى للتمامية بدون ترتب الأثر . قلنا : هذا خارج عن محل الكلام ، وهو الوضع للصلاة في المرتبة السابقة عن ترتب الأثر .
وأجاب على القسم الثاني من كلامه : ان اللازم لا يعقل ان يكون محققا للشيء في ذاته سواء في لازم الماهية أو الوجود . اما بالنسبة إلى الوجود ، فقد قاله الأصفهاني نفسه ، واما بالنسبة إلى الماهية فان الفصل بلحاظ كونه محققا للجنس ليس لازما له بهذا الاعتبار .
وجوابه : ان الجنس والفصل لهما واقعية بغض النظر عن اللحاظ والاعتبار . فإذا كان هناك تناف بين كونه لازما وكونه مقوما ، ودار الامر بينهما لم يمكن اعتباره أمرا لحاظيا .
والواقع : ان الفصل مقوم وليس بلازم ، إلا أن قياس الفصل على إسقاط القضاء ، قياس مع الفارق . إذ من الواضح ان الفصل مقوم والإسقاط اثر ولازم ومعلول . ويستحيل ان يكون المعلول من مقدمات علته .
وهذا لا يفرق فيه بين لازم الماهية ولازم الوجود . وان كان في لازم الوجود أوضح لأنه معلول حقيقة ، والإسقاط من لوازم الوجود لا الماهية ، كما هو واضح . إذن فهو اثر وليس مقوما .
نعم ، يمكن ان نلحظ الحيثية المقومة التي تكون سببا للإسقاط في الصحيح ، وهو المُعبّر عنها بالمُسقِط ، ومعلولها الإسقاط . وعندئذ تكون مقوّمة سواء للوجود أو للماهية ، لأنها وان كانت بالماهية أشبه ، لان الصلاة في ذاتها ماهية وليست وجودا . إلا أن الأثر لهذه الصفة لا تكون إلا للوجود لا للماهية بذاتها .
منهج الأصول — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٤