وبتعبير آخر : انه يمكن البرهنة على ذلك بوجوه :
أولًا : لحاظ حيثية تحصيل الغرض .
ثانياً : ان وجود الغرض وعدمه في رتبة واحدة ، وتحصيله عدمه وإسقاطه .
إلا أن جواب ذلك : ان علة الوجود يمكن أن تكون متقدمة عليه رتبة . وعلة العدم يمكن أن تكون متأخرة عنه رتبة ، بمنزلة العلة الغائية ، والغاية هنا العدم والإسقاط .
ثالثاً : ان معلول إحدى العلتين المستقلتين ليس مقدما على الأخرى ، والامتثال معلول لعلة مستقلة .
وجوابه : انه يوجب عدم الغرض في طوله ، فهو ليس مستقلا مطلقا .
الجهة الثالثة : في الكلام فيما هو الدخيل في المعنى الصحيحي .
وما يمكن ان يكون دخيلا عدة أمور :
1 - الأجزاء .
2 - الشرائط المقارنة .
3 - الشرط المتأخر رتبة كقصد القربة أو المتأخر زمانا كغسل المستحاضة للصوم .
4 - الشروط اللبّية أو العقلية ، كعدم وجود النهي أو عدم المزاحم .
وينبغي ان يقع الكلام عن كل واحد منها .
اما الأجزاء فلا إشكال في أخذها في المعنى الصحيحي .
منهج الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٨