عن المعنى الحقيقي ، يكشف عن القرينة العامة الإرتكازية .
إلا أن هذا لا يتم لعدة أجوبة :
الجواب الأول : اننا في التبادر قلنا : انه بعنوانه ليس بحجة ، وإنما الحجة هو الاقتران الكامل . وهذا لا يكون إلا في الوضع .
فان قلت : فان الاقتران الكامل يكون مع القرينة . قلنا : أولًا : هناك اختلاف نوعي بين الاقترانين ، الحقيقي والمجازي بالارتكاز المتشرعي . فإذا دل الدليل على حجية أحدهما لم يشمل الآخر .
ثانياً : ان التبادر إنما نلجأ إليه مع عدم غيره ، واما في صورة وجود القرينة فيكون المورد من باب تعدد الدال والمدلول . فيكون الاعتماد عليه لا على التبادر .
فان قلت : فان التبادر هنا مستعمل لا لفهم الظهور المجازي ، بل لمدلول القرينة العامة فلا يكون من تعدد الدال والمدلول .
قلنا : هذا كاف في البطلان . لان التبادر في غير الظهور مما لا دليل على حجيته .
ثانياً : أنه قال : ان مدلول القرينة هو المعنى الشرعي الذي هو الجامع الصحيحي أو الجامع الأعمي . وهذا لعله سهو منه ، إذ لا معنى لان تكون القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي ذات مدلول من هذا القبيل . بل القرينة الصارفة بمنزلة العلة لفهم المجاز . وهذا بمنزلة المعلول ، أي المجاز المفهوم من القرينة .
أو قل : هذا خلط بين القرينة ونتيجتها . أو بين العلة والمعلول . ولو أراد
منهج الأصول — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٨