تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عن المعنى الحقيقي ، يكشف عن القرينة العامة الإرتكازية . إلا أن هذا لا يتم لعدة أجوبة : الجواب الأول : اننا في التبادر قلنا : انه بعنوانه ليس بحجة ، وإنما الحجة هو الاقتران الكامل . وهذا لا يكون إلا في الوضع . فان قلت : فان الاقتران الكامل يكون مع القرينة . قلنا : أولًا : هناك اختلاف نوعي بين الاقترانين ، الحقيقي والمجازي بالارتكاز المتشرعي . فإذا دل الدليل على حجية أحدهما لم يشمل الآخر . ثانياً : ان التبادر إنما نلجأ إليه مع عدم غيره ، واما في صورة وجود القرينة فيكون المورد من باب تعدد الدال والمدلول . فيكون الاعتماد عليه لا على التبادر . فان قلت : فان التبادر هنا مستعمل لا لفهم الظهور المجازي ، بل لمدلول القرينة العامة فلا يكون من تعدد الدال والمدلول . قلنا : هذا كاف في البطلان . لان التبادر في غير الظهور مما لا دليل على حجيته . ثانياً : أنه قال : ان مدلول القرينة هو المعنى الشرعي الذي هو الجامع الصحيحي أو الجامع الأعمي . وهذا لعله سهو منه ، إذ لا معنى لان تكون القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي ذات مدلول من هذا القبيل . بل القرينة الصارفة بمنزلة العلة لفهم المجاز . وهذا بمنزلة المعلول ، أي المجاز المفهوم من القرينة . أو قل : هذا خلط بين القرينة ونتيجتها . أو بين العلة والمعلول . ولو أراد