الآخر .
أقول يرد عليه : أولًا : انه في الحقيقة اختيار لأحد الوجهين ، وليس سدا لباب النزاع . لان العلاقة مع الصحيح بحده ليس علاقة مع الأعم وان كان العكس صحيحا .
ثانياً : ان ما يقوله من أن الصحيح أحد أفراد الأعم ليس بصحيح ، بل الصحيح حصة من الأعم . ومن الواضح ان العلاقة مع أصل الماهية لا تعني العلاقة مع الحصة عرفا ، وان عنتها بالدقة المنطقية .
فما هو مربوط بالإنسان كالضحك لا معنى عرفا لربطه بالإنسان العراقي أو العالم أو الفقير أو غيرهم . بل يحتاج الحال إلى علاقة أخرى تحتاج إلى قرينة أخرى . ليختص الحديث بالحصة .
فمن تماميّة هذين الإيرادين يتبين إمكان المجاز الأولي من كلا الطرفين ويكون الآخر ثانويا .
الوجه الثاني : - للصيغة المعقولة للاستعمال المجازي -
ما نسب في كلام السيد الأستاذ إلى المحقق الأصفهاني قدس سره .
وحاصله : انه إذا وجدت قرينة صارفة عن المعنى اللغوي ، فالصحيحي يقول : بان لفظ الصلاة مستعمل في الصحيح دائما ، وإذا أريد الأعم ، فلابد من تنزيله منزلة الصحيح . يعني تنزيل الشرط أو الجزء المفقود منزلة الموجود . لا ان اللفظ يكون مستعملا في الأعم ابتداء .
والأعمي يقول : ان اللفظ مستعمل في الأعم أو في الجامع الأعمي . وحين يريد المتكلم خصوص الصحيح ، فلابد من إقامة قرينة عليه بنحو تعدد
منهج الأصول — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٥