هذا المعنى بدون قرينة صارفة ، لكان قد أراد المعلول بدون علة ، أي أراد المجاز بدون قرينة ، فيكون غلطا . وهو وان كان لا يرى كون ذلك غلطا كما سبق إلا أنه سبق نقاشه في ذلك .
ثالثاً : انه لا دخل للمقدمة التي ذكرها في المطلب ، من أن الصحيحي والأعمي هل ينكرون الوضع مطلقا أو خصوص الوضع في زمن النبي ( ص ) . وقد ربط الوضع بإنكار الوضع مطلقا .
مع العلم انه يأتي نفس التقريب لزمن النبي ( ص ) فيما وردنا عن ذلك الزمن من نصوص ، ولا ننسى ان القرآن الكريم ورد كله في ذلك الزمن .
رابعاً : ان هذا الوجه يختلف عن قول صاحب الكفاية الذي قال بضرورة وجود قرينتين وعدم كفاية الواحدة . نعم ، لو كان أحدهما أقرب إلى المعنى الحقيقي كان فقط محتاجا إلى قرينة واحدة . وهي غير القرينة العامة التي تحدث عنها ، وكان الآخر محتاجا إلى قرينتين .
ثم ذكر في جوابه اننا كيف نبرهن على أن هذا أقرب إلى المعنى الحقيقي أو ذاك . في حين لم يرد ذلك في أي دليل .
فان قصد : بأنه أقرب إلى المعنى الحقيقي ، فهذا غير عرفي وغير شرعي . وان كان ليس بأقرب كانا معا متساويين بالنسبة إليه . فيحتاج أحدهما إلى تعيين بقرينة ثابتة . ولازم ما قاله : انه يحتاج كلاهما إلى قرينتين ، كما قال الآخوند وهذا أيضا خلاف الوجدان كما سبق .
الجهة الثانية : الكلام في معنى الصحيح .
أولًا : وبدون تكرار ما في مصادر الفقهاء والمتكلمين واضرابهم . فان
منهج الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٩