تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الصحة يمكن أن تكون على ثلاثة مستويات : الأول : ملاحظة نسبة الشئ إلى ما يوجد في المرتبة السابقة عليه . الثاني : ملاحظة نسبته إلى ما هو متأخر عنه . الثالث : عدم ملاحظة نسبته إلى شيء بل إلى ذاته فقط . والأول : مثل ملاحظة نوعه أو جنسه أو صنفه أو فصله . اما الأمور الحقيقية من ذلك ، أو الانتزاعية أو العرفية . فما كان واجدا للشرائط منها كان صحيحا ، وإلا كان فاسدا . والثاني : يختلف باختلاف ما هو سبب له . فقد يكون تكوينيا ، كإنبات المطر للزرع . وقد يكون اعتباريا أو عرفيا كالاحترام المنتج للصداقة . وقد يكون شرعيا كإسقاط الأمر للإعادة أو القضاء أو موافقة المأتي به للمأمور به أو موافقة الشريعة ونحو ذلك . فان قلت : فان هذه أمور متقدمة عليه لا متأخرة عنه . قلنا : نعم ، إلا أن الأثر متأخر وهو الموافقة أو الإسقاط . والثالث : هو ما قاله الشيخ الآخوند والمحقق الأستاذ قدس سرهما من عنوان التماميّة ، يعني الجامع لكل الشرائط والأجزاء والفاقد لكل الموانع والقواطع . وهذا وان اندفع به إشكال القسم الثاني الآتي ، وهذا هو مقصودهم ، إلا أنه واضح الاندفاع لعدة اشكالات . الإشكال الأول : ان الفرد قد يكون بسيطا ليس له أجزاء وشرائط كما قال السيد الأستاذ . وهو صحيح . والسر فيه : اننا ننسبها إلى عللها أو معلولاتها .