الوجهين : اما الصحيح أو الفاسد . لأننا اما ان نقول : ان ما طابق الماهية العرفية فهو صحيح . واما ان نقول : ان الماهية العرفية أعم مما نعلمه صحيحا ونعلمه فاسدا . أو نقول إن الفاسد اللغوي والفاسد الشرعي واحد ، وهو النقص ، غير أن ميزان النقص يختلف فيما بينهما .
المبنى الرابع : المجاز : وهو يأتي في عدة صور :
الصورة الأولى : فيما إذا لم يوضع اللفظ للعبادة أو ما يعمّها أصلا . فيكون استعماله فيها مجازا لا محالة .
الصورة الثانية : إذا كان استعمال اللفظ الموضوع للكلي في الحصة مجازا ، مع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية . فيكون مورد الكلام من قبيلِه ، لكون الصحيح حصة من المعنى الموضوع له ، أو الأعم كذلك .
الصورة الثالثة : فيما إذا ثبتت الحقيقة المتشرعية ، دون الحقيقة الشرعية ، ويكون الحال اللغوي السابق عليها قبل الإسلام هو عدم الوضع أصلا أو الوضع اللغوي للصحيح بحده . بحيث يكون الاستعمال في الشكل الإسلامي في عصر النبوة في الصحيح والفاسد مجازا .
إلا أن الصحيح : ان الأثر لا يترتب على الوضع للصحيح أو للأعم ، وإنما يترتب على الاستعمال في أحدهما سواء كان حقيقة أو مجازا .
وهذا يترتب عليه عدة نتائج :
النتيجة الأولى : انفكاك البحثين ، أعني مبحث الحقيقة الشرعية من ناحية ، ومبحث الصحيح والأعم من ناحية أخرى . لعدم توقف الفهم على جريان أصالة الحقيقة ، لوجود القرائن المحتفّة من الحالية والمقالية دائما .
منهج الأصول — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٢