تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
النتيجة الثانية : عدم احتمال الاستعمال في الفاسد أو فيما يشمله . بل الأوامر الشرعية دائما موجهة إلى الصحيح . ويراد بها الأوامر التكليفية ، كالمتعلقة بالعبادات مثل : أقيموا الصلاة . لا الأحكام الوضعية المتعلقة بالماهيات العرفية كالبيع والإجارة . النتيجة الثالثة : ان الصحيح حصة من الأعم . فيكون الاستعمال في الصحيح على كلا التقديرين استعمالا حقيقيا ، يعني سواء كان الوضع للصحيح أو للأعم . إلا أن يدعى عدم الوضع أصلا ، وهو غير محتمل . النتيجة الرابعة : ان التمسك بالإطلاق غير تابع للوضع ، بل هو تابع للمعنى المستعمل فيه . مع جريان مقدمات الحكمة في حال المتكلم . وليس من مقدمات الحكمة : الاستعمال في المعنى الحقيقي . وإنما المراد الشمول بالإطلاق للحصة المشكوكة ، كيف كان ، ولو بتعدد الدال والمدلول ، أعني المجاز مع قرينة . إذن ، فما قاله الأستاذ المحقق من أنه بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية ، يكون القدر المتيقن ثبوت هذا المبحث ، يعني الصحيح والأعم ، ليس بصحيح . وعلى أي حال ، فالصيغة المعقولة للاستعمال المجازي عدة وجوه : الوجه الأول : ما قاله صاحب الكفاية قدس سره من تطبيق فكرة ما أسموه بالمجاز الأولي والمجاز الثانوي . فالصحيحي يقول : ان العلاقة اعتبرت للصحيح أولًا ، ثم اعتبرت العلاقة بين الصحيح والأعم . والأعمي يقول العكس . فالعلاقة الأولى هي المجاز الأولي والعلاقة الثانية هي المجاز الثانوي ، أو سبك مجاز في مجاز .