تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقد استشكل عليه الآخوند نفسه ، بإحدى صيغتين : الصيغة الأولى : ما هو ظاهر الكفاية من أن هذا يحتاج إلى إثبات في ديدن الشارع في مطلق الألفاظ الموجودة أو المستعملة في العبادات . وهو ما يتعذر عليهم إثباته ، سواء على الصحيح أو على الأعم . الصيغة الثانية : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من فهمه للكفاية ، من أن هذا يسد باب النتيجة المطلوبة للقول بالصحيح أو الأعم . لان المطلوب هو حمل اللفظ على الصحيح أو على الأعم . فان وجدت قرينة صارفة عن المعنى اللغوي ، ولم توجد قرينة معينة لأحدهما كان اللفظ مجملا ، لان كليهما مجاز ، وليس لأحدهما ظهور في المعنى الحقيقي . أقول : أولًا : هذا خلاف ظاهر عبارة الكفاية ، بل ظاهرها ما ذكرناه في الصيغة الأولى . فراجع عبارته . ثانياً : ان للخصم ان يقول إنه مع وجود القرينة الصارفة يتعين المجاز الأولي منهما ، لا انه يتعين الإجمال . لان المجاز الأولي والثانوي ليسا في مرتبة واحدة بل في مرتبتين . فتتعين المرتبة الأولى ما لم تقم قرينة أخرى على المرتبة الثانية والمفروض عدمها . وعلى أي حال فإذا اعتبرنا ذينك الصيغتين كإشكالين على أصل الوجه ، وصلت النوبة إلى : الإشكال الثالث : وهو ما ذكره السيد الأستاذ ، من اننا لا نتعقل قيام المناسبة بين المعنى اللغوي والأعم ، لا بينه وبين الصحيح . لأن الصحيح أحد أفراد الأعم فالمناسبة مشتركة . وإنما تكون مسألة المجاز الأولي والثانوي في مجازين متغايرين أو متباينين بحيث لا تكون العلاقة مع أحدهما علاقة مع