مبحث الصحيح والأعم
يقع الكلام في الصحيح والأعم من عدة جهات :
الجهة الأولى : في ارتباط البحث بالبحث السابق عن الحقيقة الشرعية وملاحظة النسبة بين موضوعهما .
حيث قالوا : انه لاشك ان هذا البحث يتحصل مع صحة الحقيقة الشرعية . حيث يقال : ان الشارع المقدس وضع الألفاظ لخصوص الصحيح أو للأعم من الصحيح والفاسد . حتى قال الأستاذ المحقق : ان هذا هو قدره المتيقن . وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك . يعني انه يمكن ان يبدأ البحث عن الصحيح والأعم فيما إذا لم تثبت الحقيقة الشرعية . واما مع ثبوتها في الصحيح فلا بحث هنا .
وعلى أية حال ، فالمباني على هذا التقدير اعني بناء على نفي الحقيقة الشرعية عديدة :
المبنى الأول : الحقيقة المتشرعية . وهو الوضع بعد عصر النبوة . وفيه يأتي الخلاف فيما صدر من الأئمة عليهم السلام ، من الوضع للصحيح أو للأعم ، أو لم يصدر أي وضع .
المبنى الثاني : الحقيقة المتشرعية السابقة على الإسلام .