تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
على الفرض ، ولم نعلم كونها للحصة أو للمجاز . ومع احتمال القرينة ، فضلا عن إحرازها ، لا يمكن إثبات الحقيقة الشرعية . وعلى هذين الاحتمالين الأخيرين : ان كان المراد إثبات الحقيقة الشرعية بعنوانها لم تثبت . وان كان المراد إثبات وجودها من عدمها ، كفى ذلك في إثبات عدمها . هذا مضافا إلى اننا هل نتكلم عن ثبوت الحقيقة الشرعية لنا أو لهم اعني الجيل المعاصر للنبي ( ص ) ؟ اما هم فيكفيهم الوجدان الحاضر لهم في ذلك الحين ، كما أشرنا . واما نحن فالأصول كلها نافية للحقيقة الشرعية ، مما يجري بدون معارض ، سواء كان عقلائيا أو شرعيا ، كأصالة ثبات اللغة وأصالة عدم النقل وأصالة عدم الوضع لو تمت ، واستصحاب عدم الوضع إلى زمان إحرازه . فان قلت : انه مثبت وان لم يكن متعارضا . قلنا : هذا فرع ألا يكون موضوعه ذا اثر شرعي . والظاهر أن ذا الأثر الشرعي المطلوب هنا هو الأعم من المباشرة والتسبيب ، بان يكون معلوله ذا اثر شرعي . وهو هنا كذلك . أو نقول : ان نفس الظهور ذو اثر شرعي لجواز نسبته إلى المعصومين عليهم السلام . نقول : قال الإمام عليه السلام . نعم ، هذا لا يكون ثمرة للحقيقة الشرعية بل يكون دليلا على عدمها .